كيف تعرف النوايا؟

June 14th, 2009

أن ما يجري في أيران الآن من إنتخابات ومواجهات يصب في صميم إهتمام الناخب العراقي، ليس حصرا لأن أيران دولة جارة وذات نفوذ على بعض الأحزاب العراقية ولكن لأن توقيت الإنتخابات يقع على مقربة من تعداد النفوس والإنتخابات القادمة في العراق، فسريان العملية السياسية في إيران يؤثر بمقدار ما على ما سوف يحصل في العراق.

لا شك أن أحمدي نجاد شخص ذو شعبية وقبول في الأوساط الكادحة من الشعب الأيراني، ويمتاز بالتواضع وعدم إستغلال السلطة ويذكرنا نحن العراقيين بسيرة الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم الذي إغتيل وهو على حال من التواضع والنزاهة والشعبية، وقيل أنه كان ينوي إجراء الإنتخابات في العراق في نفس العام الذي أغتيل فيه ويفهم ضمنا أن إنتخاباته المؤتملة كانت ستكون حقيقية ونظيفة نظافة عبد الكريم قاسم ومنقذة لمجريات الأمور، متناسين أنه هو الذي ضرب الشيوعيين والبعثيين والقوميين وغيرهم ولم يكن يسمح لأحد بإنتقاده، لذا نتسائل: كيف تعرف النوايا؟ وكيف تأتمل إنتخابات حقيقية من الزعيم الأوحد؟ أليس من الأرجح أن تكون أنتخابات شكلية تجرى بقصد تثبيت حكمه؟

أعترف أن كل هذه التساؤلات قد تبدو بعيدة عن واقع هذه الأيام وأن حسنات الزعيم تفوق سيئاته، لذا أرجع الى واقع الإنتخابات الأيرانية. فالنتائج التي جائت بتفوق أحمدي نجاد بهذا الفارق الكبير(63% مقابل 34% لصالح موسوي) فاجأت الكثيرين، وطبعا يدعي الخاسرون (حقا أم باطلا) بتزوير الإنتخابات، ويلاحظ مراسل البي بي سي في دائرة من دوائر طهران بأنه لم يستطع أن يجد شخصا واحدا ممن يساندون أحمدي نجاد قبيل التصويت في هذه الدائرة ثم جائت النتائج بإكتساح أحمدي نجاد في هذه الدائرة بالذات. بعدها جائت المظاهرات والقمع والإعتقالت بين صفوف المعارضة، ويقلق البعض فينا نحن العراقيون من إعادة المشهد نفسه في إنتخابات العراق القادمة.

ولكي نستشف شيئا ما عن النوايا نلاحظ مسيرة الحملة الإنتخابية السابقة للتصويت، فالنقاش الحاد والإتهامات المتبادلة كانت فوق المستوى المعهود حتى على معايير الإنتخابات في الدول الغربية، ومما يثير الإنتباه هوطعن أحمدي نجاد في شرف وأمانة غرمائه الإنتخابيين، وهذا خلافا لما هو مسموح به لأنه يشكل رأيا بعدم أهلية الغرماء للترشيح أصلا، ويدفعنا للتسائل: هل هذا الموقف هو نوع من التكفير والتبرير الإخلاقي لإبعاد الغرماء بالتزوير؟ لا ندعي معرفة الحقائق على أرض الإنتخابات الأيرانية ولا نعلم النوايا لكننا نلاحظ أن الدكتاتورية تبرر الإستبداد بطرق مشابهة.

The End

ما فائدة الإنتخابات المشتركة؟

June 7th, 2009

يصادف اليوم 7 يونية حزيران 2009 يوم الإنتخابات النيابية اللبنانية، حيث يتمحور التنافس حول السلطة بين قوى 14 آذار الموالية للغرب وقوى 8 آذار الموالية لسوريا وأيران، وبغض النظر عن نتيجة الإنتخابات والتي يبدو من النتائج الأولية أنها في صالح 14 آذار فأن هذه الإنتخابات نظيفة وشفافة وذات مصداقية عالية نتمنى أن نحقق ما يضاهيها في إنتخاباتنا المقبلة في العراق.

ويصادف اليوم أيضا يوم الإنتخابات المشتركة في المجموعة الأوربية والتي تؤدي الى إختيار البرلمان الأوربي وتظهر السمات السياسية المشتركة بين الدول الأوربية والإصطفافات المتشابهة وتفرز صورة مشتركة للرأي العام الأوربي تؤدي بلا شك الى توجهات سياسية معتدلة وإستقرار إقتصادي وتقوية للعملة الأوربية أمام العملات الأخرى. فالإنتخابات المشتركة هي وسيلة للعمل السياسي المشترك ذات مغزى عميق يفوق إتفاقات رؤساء الدول والبروتوكولات الحكومية التي قد لا تجد الإرادة السياسية لتنفيذها حين يتغير شخص الرئيس أو أن يجد سببا للتملص من إلتزام بين رئيسين.

أن تشابهات العملية السياسية في العراق ولبنان قد أصبحت واضحة والحاجة الى تبني مواقف مشتركة لا يختلف فيها الكثيرون، والفائدة التي تجنى من إنتخابات مشتركة من دعم وإستقرار وإستقلال الإرادة لا شك فيها، لذا نرى في التنسيق بين العمليتين السياسيتين في العراق ولبنان عن طريق الإنتخابات المشتركة رؤية إيجابية، بل هي خطوة وطنية تقطع الطريق أمام الدكتاتورية والتطرف في كلتا البلدين.

The End

عوامل الإستقرار في التعداد والإنتخابات المقبلة

May 24th, 2009

لا شك أن ما يشغل بال الكثيرين هي الحالة الأمنية المصاحبة لتعداد السكان والإنتخابات المقبلة، وما نريد إستيضاحه هنا هو من يعمل على تقويض الأمن ومن يريد دعمه. فالجميع ظاهريا على الأقل يدعي بأنه يريد الأستقرار لكن هل ياترى سيدعم الإستقرار من يرى بأن النتائج سوف لن تكون في صالحه؟

من الطبيعي أن الأطراف الأكثر تأثيرا على سير العملية السياسية هي التي في السلطة، وهي من سنتناولها في نبذتنا هذة. فرئيس الوزراء نوري كامل المالكي وحزبه في تذبذب بين يأس ورجاء، فتارة نراه يدعو الى نبذ المحاصصة والتوافق، وهذين الأمرين يتفق فيهما العديد من الأفراد والأحزاب لكن لا يخفى على أحد بأنهما هم وراء ما جاء بالمالكي الى الحكم، وتارة نسمعه يدعو الى حكم الأغلبية بدون توضيح هل هي الأغلبية الطائفية وهل يدعي بأنه هو الذي يمثلها؟ ويدعو الى إعادة تكوين كتلة الإئتلاف الموحد الطائفية ويعتقل معارضيه من القائمة العراقية والصدريين وغيرهم، وهذه كلها تصرفات يأس لا تنفع في الإنتخابات إذا كانت حقا حرة وشفافة. أن ما نصبو اليه في قادتنا هو الرفض المبدئي الصريح للطائفية ولتأثير الدين على القرارات السياسية على غرار خطاب الرئيس الأمريكي السابق جون كندي في 12 سبتمبر أيلول 1960 الذي يقول فيه:


أنني اعتقد بأمريكا حيث أن الفصل بين الدين والدولة كاملا فلا يوجد رجل دين كاثوليكيا يملئ على رئيس الدولة كيفية التصرف إذا كان هو أيضا كاثوليكيا، ولا يوجد رجل دين بروستانتيا يملئ على أعضاء ابرشيتة كيفية التصويت في الإنتخابات. وليس هنالك كنيسة أو مدرسة دينية تستلم المال العام بناء على التفضيل السياسي. ولا هنالك رجل حرم من شغل منصب حكومي لمجرد كونه يختلف في الدين عن رئيس الدولة.

أما ما يحصل في شمال العراق فهو مدعاة للقلق، حيث أن المواجهة بين الأكراد ممثلين في سياسة رئيس الإقليم مسعود بارزاني وغير أكراد كركوك والموصل في تصاعد مستمر، وفي بعض التحاليل هنالك من يعلل التصعيد بأنه متعمد حيث أن السياسة الكردية تريد عدم الإستقرار لأن ذلك مدعاة لإستمرار بقاء القوات الأمريكية لفترة أطول مما هم أنفسهم يريدون. ولسان حال الأمريكان كما قال يوليوس قيصر في مسرحية شكسبير الشهيرة: اللهم إحمني من أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم. ولا نعرف الى أين ستنتهي التهديدات الكردية وهل سوف تؤدي الى عرقلة التعداد والإنتخابات؟ إذا كان الجواب بالإيجاب فلن يكون هنالك مفر من إشراف الأمم المتحدة على العملية السياسية، وهذا ما نتمناه لكن ليس على حساب الإستقرار وضحايا المواجهات العقيمة.

The End

America’s new risk in Iraq: entrenched ungrateful allies

May 17th, 2009

The legacy of George W Bush’s policies in Iraq continue to cast its shadow on Iraqi politics, the Iraqi allies he chose to work with are still in strong positions but now they are increasingly critical of the U.S. Nouri Almaliki, the prime minister, is in a balancing act since he is resisting calls to reactivate the sectarian United Iraqi Alliance on one hand and refusing to integrate or even to pay the salaries of the 100,000 strong Al Sahwa forces, read almost that many families left without income, who were responsible for curbing the activities of Al Qaeda in Iraq on the other hand. Al Sahwa is now in a state of flux and some of its members are turning back to supporting Al Qaeda with all the implications of more terror attacks and higher sectarianism. Al Maliki’s government blames the increase in violence on the release of Iraqi prisoners by the U.S. authorities, but their number is miniscule compared to Al Sahwa and their release is so recent that it needs a strech of the imagination to associate any planned action with their release.

On the other hand, another staunch American ally, Barzani, now blames the U.S. for not letting him annex the oil rich Kirkuk region instead of thanking them for stopping him from making a strategic error.

The position of Al Maliki and Barzani are at least under threat in the forthcoming elections, the risk is when either one could succomb to temptation and decide to interfere in the census and elections processes; a failed process then is the responsibility of the U.S. and will be more difficult to fix after the fact than if assured by a U.N. supervision.

The End

Tribes and Policy Between Iraq and Pakistan

May 3rd, 2009

Farah Taj is an academic political analyst at the University of Oslo, she is a Pashtun and her interest is in the Afghanistan-Pakistan border region, recently she wrote an article in response to the position of Imran Khan, the Pakistani cricket player turned politician, who claims that the Taliban and their Pashtun supporters are waging a patriotic war against the U.S. Ms. Taj exposed in her interesting article Musharraf’s double dealings, the dark sectarian nature of Taliban and the true non-sectarian liberal patriotism of non-Taliban Pashtun tribesmen remeniscent of Iraq’s tribal uprising in the twenties of last century.

To me the message is clear: Stop American surgical intervention in the reagion, it is expensive, counter productive and changes the rules of the game to those played by Al-Qaeda. Let the responsibility for destroying Al-Qaeda’s infra-structure to the Pakistan government (how many bullets do you need to kill one man?), help the region heal itself with careful economical and military backing and streangthen government institutions. In other words the message to the U.S. is: don’t try to crack this nut with a remote control sledge hammer, this way you will end up playing in the hands of people like Musharraf.
This message is like what is needed for Iraq, after George W. Bush’s policies Iraq is left with double-dealing politicians in power who don’t see their interest in reforming the constitution and in reconciliation, both of which are necessary for the political process but risky for maintaining those in power. President Obama is trying direct action, basically to induce those in power to accept reform and reconciliation after seeing the stranglehold of Bush era Iraqi politicians over the political process, this re-creates the fear that U.S. policy is playing in the hands of self-motivated Iraqi politicians. Anyway, with impending state-run census and elections later on this year, nobody is likely to listen to long term advice and everybody is focusing on being re-elected or elected anew. The risk is if we get bad (not credible) census and/or elections, it will be very difficult to correct the path of the political process after the election results are declared. Instead of direct influence, I continue calling for U.N. mandated supervision over census and elections in Iraq, In addition to all the benefits of similarity with Ms. Taj’s advice, such a mandate may possibly bring support and unison from countries other than the U.S. and reverse the trend of lone U.S. involvement in Iraq.

The End

حكم القياصرة

April 26th, 2009

أثار إنتباهي خبر إنضمام ثلاث مدن من محافظة نينوى الى إقليم كردستان، وجاء على لسان الشيخ أحمد الراكان رئيس الكتلة العربية المستقلة في البرلمان التي تتكون من 11عضوا. ومما يثير العجب هو عدم وجود ردود من أية جهة على عدم دستورية هذه القرارات التي إتخذها عمدة هذه المدن الذين إنتخبوا بتفويض العمدة لكنهم تصرفوا بطريقة غير دستورية وكأنهم قياصرة مدنهم، طبعا لا يخفى على البال إحتمال التنسيق مع أو إتباعهم لأيعاز من السلطة الإقليمية المجاهرة علنا بدعمها للدستور لكنها تعمل من وراء قناع الديمقراطية لأجندتها الخاصة.

إن تسمية القيصر لها دلالات حديثة في الولايات المتحدة التي يندر ما يجتمع في دائرة أو موظف من موظفي حكومتها السلطة القضائية والتنفيذية معا، ولو حصلت الحاجة في ظروف إستثنائية لخلق منصب كهذا فيستدعى موافقة مجلس العموم، في حينها يدعى مجازا صاحب المنصب أو دائرته بالقيصر. لكن الجمع بين السلطة التنفيذية والقضائية في العراق ليس مقتصرا على عمد المدن بل هو شائعا شيوع الطائفية السابقة التي تعالج بالطائفية المعاكسة والإرهاب الجديد الذي يعالج بالإرهاب المعاكس. والأمثلة كثيرة إبتداء من هيئة إجتثاث البعث أو ما تلاها، فهذه تحدد أهدافها بنفسها ثم تعاقبهم كما تشاء فهي الحاكم وهي المحلفون، ثم المرتشون الكبار الذين يجمعوا بين إدارتهم للمشاريع التي يرتشون من ورائها وبين تنفيذها، والرقابة على العملية الديمقراطية التي يقوم عليها منتمون لأحزاب في السلطة وأخيرا وليس آخرا الممارسات العديدة المقنعة والسافرة الهادفة الى إقصاء أو إبقاء عراقيين بعيداعن العملية السياسية مهما كانت ميولهم أو حتى ذنوبهم، فحتى المذنبون في السجون لهم حقوق سياسية.

إن القياصرة فينا جميعا وأول شيئ نريده حين إستلام السلطة هو العمل على توسيعها وإستمرارها لأبنائنا وأحفادنا، وهذه ليست طريقة عمل الديمقراطية. لا يمكن الجمع بين حكم القياصرة والديمقر اطية.

The End

Iran’s role in Iraq: Same diagnosis, different cure

April 5th, 2009

Reidar Visser is a Norwegian researcher in the politics of southern Iraq. The Century Foundation, a political think tank based in New York, recently published a remarkable article by him titled Iran’s Role in Post Occupation Iraq, Enemy, Good Neighbor or Overlord? In it he exposes many aspects of Iran’s role, its purpose and nature.

His arguments are convincing; it is hard to disagree with his diagnosis which is supported by many references to reports of factual events. He leaves no doubt in the reader’s mind that the policies of George W Bush, his choice of partners and influence over the political process in Iraq led to the situation we are in, exemplified by the predominance of pro-Iranian politicians in the Iraqi political system. Then he suggests US policy alternatives of supporting more popular currents of nonsectarian Iraqi nationalism.

One cannot accuse Visser of being insensitive to the complexity of the situation since he states “it is probably unadvisable to suggest any more machinations by the United States to pick the right partners in Iraq, because so many mistakes have already been made. Instead, there are certain measures that undoubtedly would push in the right direction without creating accusations of further U.S. meddling in Iraqi affairs.” It is the suggestion of certain measures that push in the right direction without accusations of US meddling in Iraqi affairs which leads me to mention an alternative scenario. The bad influence of the Bush era politics should have more than counter influence, just as two wrongs don’t make a right the effect of reduced influence altogether deserves serious consideration, especially when the appraisal of strong and increasing nonsectarian Iraqi nationalism is credible. Counter influence is risky and potentially costly to the U.S. at the level of public declarations of support for constitutional change and for currents which are historically hostile to US policies in general. I favor a new UN mandate for Iraq to bolster democracy and protect peaceful political evolution rather than open counter influence measures to the George W Bush politics. A UN mandate initiated by the US will transcend the troublesome process of factional negotiations and distribute costs and responsibilities, I suggest it may bring new partners willing to send in troops and share the costs. A new mandate with limited supervisory powers but no injury to the sovereignty of Iraq, with the specific purpose of conducting general census, supervising the elections and protecting the boarder and airspace of Iraq for a period of time.

In my previous entry I wrote about what events should trigger the new mandate, I suggested a timeframe coinciding with the planned census and elections in October-November of 2009. Now, with the accelerating tempo of confrontations and exclusions, and with the possible referendum over SOFA I think the trigger could move forward.

The End

Beyond Sectarianism

March 22nd, 2009

A new policy report prepared by a mix of Iraqi professionals with the support of the Norwegian Institute of Foreign Affairs (NUPI) was published in February 2009 . The report titled More than Shiites and Sunnis recommends institutional reform and explains how this could lead to positive changes and support the independence of Iraq. There are many arguments in the report that resonate with what we Iraqis say to each other in political conversations, but there are some which lead to more questions. Among those arguments with resonance:

The key to stability in Iraq is to recognize the longevity and endurance of non-sectarian Iraqi patriotism as a fundamental value among most Iraqis… suffice to mention the monarchy period, when Iraq for many years had a functioning parliamentary democracy, as well as most of the nineteenth and eighteenth centuries, when Basra, Baghdad and Mosul were often ruled as a single charge from Baghdad (and were habitually referred to as “Iraq” by contemporary writers).

By focusing on the framework for the elections in the broadest possible sense, instead of attempting to micro-manage the situation via deals with selected partners, the United States would finally be able to liberate itself from the policies of patronage that has vexed its efforts in Iraq since 2003.

We recommend a range of practical measures that can maximize participation by Iraqis in the next elections and minimize the incentives for other regional players to sabotage progress towards a more sustainable political system in Iraq.

The principle of ethno-sectarian quota sharing in government should be prohibited…

Negotiations with Iran concerning Iran–US issues.. should be strictly bilateral negotiations where Iraqi matters should be kept off the agenda

On the other hand, questionable arguments such as:

The Iraqi character of Kirkuk should be highlighted, and the need for a negotiated Iraqi solution..

Negotiations in the absence of reliable population data is an exercise in preserving the status quo; the negotiating parties will always want to protect their own status, not the Iraqi character. If the US truly wants change in a democratic way then it should lay the foundation of true democracy: general census should come before negotiations.

It would be helpful to the political process in Iraq if the United States could provide an unequivocal statement about its sincere commitment to preserving Iraqi unity.

This statement and others can be interpreted as a call for a declaration of US position regarding centralism and constitutional reform, which I find unnecessary and counter productive, unnecessary because perhaps a large majority of Iraqis support centralism anyway and counter productive because such changes should be an internal matter and the position of an occupying force will invite and justify others to oppose it on the grounds of patriotism. We don’t want another stalled political process! From the US side, a position supportive of centralism after Biden’s plan for loose federalism could be seen as a reversal of policy. For what it’s worth, I criticized the Biden plan for suggesting a federation solution to Iraq’s problems without referring to the will of the Iraqi people, the same criticism is equally valid when the solution imposes centralism.

Clarify US aims in Iraq The US.. (should) not seek to stay on in Iraq in the case of a breakdown of the political process, but instead will make preparations for a new UN mandate.

A breakdown of the political process is not necessarily a bad thing, we should seek to define what may constitute a trigger for a UN mandate instead of trying to patch up a process that does not know how to manage change. To my mind a trigger was already set recently when some government officials, including the prime minister Nouri Al Maliki, declared that all ex-Baathists except those who were forced to join are not allowed to join the political process, which amounts to disenfranchising a large population of politically aware voters. Who will feed their families and will they be safe living in Iraq and who can tell which individuals were forced? These are questions set aside in the eyes of some. Other suggested triggers are: bad or partial census, which is planned for October 2009 and fraudulent parliamentary elections.

The report and the US administration build too much hope on the conduct of the local elections of January 2009, these elections are not the acid test of democracy. The promised census and parliamentary elections of later on this year should be the final trigger for a new UN mandate: either they run full and clean or the UN should supervise new census and elections in Iraq.

The End

إنما الأعمال بالنيات..لكننا بشر زائلون

March 15th, 2009

أن أي نداء بإجراء التعداد السكاني سوف يقابل بالترحاب وقد نادى وزير التخطيط العراقي علي بابان والدكتور مهدي العلاق رئيس الجهاز المركزي للإحصاء بتصريحات تفصيلية عن خطة لتعداد السكان والإستعدادات لهافي تشرين الأول أكتوبر من العام الحالي. وهذه ليست المرة الأولى لإعلان النوايا والتحضير للتعداد لكنها تختلف عن سابقاتها بتوقيتها والدعم الحكومي الواضح، فالتوقيت جاء في ولاية الرئيس الأمريكي أوباما الذي لا يتبع جميع نصائح المحافظين الجدد كسابقه جورج دبليو بوش، علما بأن قرار تأجيل تعداد السكان هو من صميم سياسات المحافظين الجدد، والدعم الحكومي لهذين الشخصيتين من التكنوقراط النزيهين وهما يتمتعان بالسمعة الحسنة وبثقة رئيس الوزراء نوري المالكي في نفس الوقت.

إستوقفني أمران من التصريحات ، أولا التأكيدات الكثيرة على أهمية التعداد ونزاهته ولا إختلاف عليه لكن الأسباب التي منعت حصوله في السابق كانت أسباب سياسية ولم تكن بيد التكنوقراط. ثانيا الوعد بالحفاظ على سرية البيانات المستخلصة من التعداد، وهنا مدعاة للضحك وشر البلية ما يضحك، والسبب ليس لأن عدد المشاركين في التعداد كبير ولا لأن الصحيح هو إشهار البيانات لكي تعم المنفعة وتوحد رؤيانا لكن لأن العراقي مفتح باللبن يعني لا يوجد أسرار سياسية في العراق والذي لا يفهم هذه النقطة لا يفهم العراقيين. أي أن وزارة التخطيط والجهاز المركزي للإحصاء سوف لن يتمكنا من الحفاظ على سرية البيانات رغم نواياهم الحسنة بذلك. والمشكلة الأكبر في عدم الإشراف الأممي على التعداد هي بالذات في محاولة جعل البيانات سرية بحيث لا يتم التأكد منها إلا بالرجوع الى السلطة القائمة، وإذا ما إستمرت النزعات الطائفية على ماهي عليه في الوقت الحاضر فإن إجراء التعداد على هذه الطريقة سوف لن يؤدي إلا الى المزيد من التفرقة.

لا جدال حول أهمية التعداد ولا حول نوايا المخلصين لكننا بشر زائلون لا نستطيع أن نحاسب على النوايا التي علمها عند الله بل على النتائج التي سوف نراها بأم أعيننا، والتعداد بدون إشراف أممي مباشر في هذه الظروف ينذر بنتائج غير مضمونة الفائدة للوطن.

The End

حول الإنسحاب

March 1st, 2009

ريدار فسر باحث نرويجي يهتم بصورة خاصة بتاريخ وشؤون جنوب العراق، كتب مقالة في 27 شباط فبراير وهو نفس اليوم الذي صرح به الرئيس الأمريكي أوباما عن تفاصيل نيته بالإنسحاب العسكري من العراق، هذه ترجمتي ومتابعتي لبعض الفقرات من مقالة فسر.

يقول فسر: في إستراتيحية الرئيس أوباما الجديدة للعراق، والتي قدمها في كامب لجون في ولاية نورث كارولاينا اليوم، هنالك تنافر ملحوظ بين تشخيص حالة اليوم وبين العلاج المقترح. فالتشخيص هو عموما وقتي. ففي خطابه أشار أوباما الى وجود أسئلة أساسية عديدة لا تزال معلقة و بدون حلول في الساحة السياسية، ولا نستطيع الكلام عن الأمل إلا وهو مرفقا بالأساسيات المنبثقة. وقال كذلك أن أي حل بالعراق يجب أن يكون سياسيا وليس عسكريا- وهذه نقطة سارية وتعكس إنتقادات الحزب الديمقراطي التي كان يقدمها بتكرار خلال سنين إدارة الرئيس بوش. وقد تجنب أوباما الخوض في تقليص المشكلة العراقية الى بعد واحد وهو الصراع الطائفي وأشاد بمقدرة العراق على الوقوف ضد محاولات الجماعات المتطرفة الساعية الى بذر التفرقة في عامي 2006 و2007 . ماذا إذا يقترح أوباما، والكلام هنا لا يزال لفسر، لعلاج العملية السياسية؟ هنا تبدأ المشاكل في إستراتيجيته الجديدة. فالأستراتيجية لها ثلاثة أجزاء: عسكري لإنسحاب القوات القتالية وفق الإتفاقية الأمنية في 2010 وبقاء قوات مساندة لعام آخر، علما بأن هذا الإنسحاب غير مشروط بحصول أي تغييرات في العملية السياسية ويبدو أن الشرط الوحيد هو في بقاء قوات الأمن غير طائفية وفي حال ثبوت طائفية القوات الأمنية حينها ستتوقف عملية تدريبها من قبل القوات الأمريكية!! ويبدو إنه لا يقدر إمكانية طلب الإنسحاب مبكرا عن هذه التواريخ بل إنه ربما يكرر إفتراضات بعض العسكريين الذين يرون أن القادة العراقيين سوف يرغبون في بقاء القوات الأمريكية لفترة طويلة بعد هذه التواريخ لغرض دعم إستمرارهم في السلطة.

لكن النقاد سوف يهتمون أكثر بالجزئين الثاني والثالث بخصوص العملية السياسية في العراق وفي المنطقة على التوالي، وهنا لا يوجد تحديد بل هنالك إعتماد على جهود بعض الدبلوماسيين الكبار الذين عينهم في مناصب رفيعة. هنالك الوعود بدبلوماسية مستمرة بهدف إنشاء عراق مزدهر ومسالم وبأن الولايات المتحدة سوف تكون وسيطا أمينا، ولكن من أين يأتي الحافز لهذه العملية؟ ألم يحدد نوري المالكي موقفا بهذا الصدد حين قال بأن الأيام التي تملي فيها الولايات المتحدة عمل التغييرات في العملية السياسية قد إنتهت؟ هل تكفي مساعدة الأمم المتحدة للحكومة العراقية في الإنتخابات وفي بناء الإمكانيات للتعامل مع المهمة الشاقة لإعادة العملية الدستورية لمسارها؟ أن الإنسحاب لن يبدأ بهمة إلا بعد الإنتخابات البرلمانية الموعودة في كانون الأول ديسمبر 2009، وهذه النقطة لم يذكرها خطاب أوباما ولكنها قد تسربت لوكالات الأنباء. ولكن أين الإجرآت التي تساعد في تحويل هذه الإنتخابات الى لحظات تحول حقيقية والتي لم تحصل مطلقا في المحاولة الآولى في 2005 والتي بإمكانها أن تجعل الوجود الأمريكي أمرا مما يمكن إحتماله أو حتى شرعيا في نظر أكثرية العراقيين حتى عام 2010؟

هذا أهم ما قاله ريدار فسر والسؤال المتبقي لدينا هو: ما هي الإجرآت الممكنة لتحويل الإنتخابات القادمة الى “لحظات تحول حقيقية”؟ والرد المعقول هو: أي إجراء يهدف لضمان مصداقية الإنتخابات وفعاليتها في التداول السلمي للسلطة وإستمرار العملية السياسية لكسب ثقة الناخب العراقي بحيث تقوم الأكثرية بالدفاع عنها. وفي سبيل هذا الهدف دعينا الى إشراف الأمم المتحدة على تعداد السكان وعلى الإنتخابات في آذار مارس 2006 وتتابعت الدعوات الموجهة الى الأمم المتحدة مباشرة، لأن الإدارة الأمريكية السابقة رأت الأمور ببساطة لا تسمح لإعتبارات النداء. لكن مقالة فسر تقول بأن الإدارة الجديدة قد تكون في حاجة لتحديد مساراتها السياسية في هذا المجال، لذا ندعو الجهات المؤيدة لإشراف الأمم المتحدة الى التجديد وتحويل الإتجاه الى إدارة الرئيس أوباما.

أن تعداد النفوس الذي تجاهلته الإدارة السابقة وضمان نزاهة الإنتخابات بالإشراف الدولي هما عاملان بنتائج متعددة وبعيدة الأمد ولا يقبلا الإختزال الى بعد بسيط واحد مثل حافز الولايات المتحدة للتحكم بقرارات الحكومة العراقية، بل بالعكس فالأطراف المستفادة من غياب التعداد وتزوير الإنتخابات هي نفسها التي تعرقل الخروج المناسب للولايات المتحدة من العراق. وأن أسمى ما يمكن أن تتركه الولايات المتحدة في العراق بعد إنسحابها هو عملية سياسية فعالة ومستمرة.

The End