آزربايجان

May 9th, 2015

هي الآن دولة من دول القوقاس التي تكونت بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي في 1991 وتاريخيا هي أول جمهورية برلمانية ذات غالبية مسلمة تأسست عام 1918، تعداد نفوسها حوالي 9 ملايين غالبيتهم الساحقة من الشيعة. مع ذلك ليس للدولة دين رسمي ومعظم الأحزاب الرئيسية ونظام الحكم جميعها علمانية. حين إستعرت المواجهات مع أرمينيا من أجل السيطرة على إقليم ناغورنو كاراباخ بعيد الأستقلال قامت الجمهورية الأيرانية بمساندة أرمينيا ومنعت ضم هذا الإقليم، وفي المقابل تتمتع إسرائيل بعلاقات متينة بحيث قد تستعمل الطائرات الإسرائيلة القواعد الإزربايجانية في الهجوم على أيران في حالة فشل الأتفاق النووي مع مجموعة القوى الغربية.

وعلينا هنا التوقف لحظة والتمعن في أسباب هذا التقارب الغريب، فآزربايجان بلد نفطي تربطة بروسيا علاقات متينة وتاريخية عميقة، حيث أن العاذريين ساهموا برجالهم ونفطهم في صمود روسيا أمام الإحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية، والروس هم الحلفاء المعتمدين لأيران أمام أمريكا وإسرائيل لكن هذه العوامل بالإضافة لعلاقة الطائفة المشتركة لم تحدد موقف آزربايجان المتحدي لولاية الفقيه، لذا نستطيع القول أن الدولة المدنية وحمايتها شكلت العامل الأهم في العلاقة بين البلدين.

فعلى الرغم من التشابه الواضح وعلاقة الجيرة والإشتراك في العقيدة تبقى طريقة الحكم وأساس الدولة هي العوامل التي تؤدي إلى الإختلافات الحتمية والتناقض، فالجمهورية الإسلامية قائمة على مبادئ ولاية الفقيه وآزربايجان على العلمانية وفكرة المواطنة الحديثة.

لا أدعو إلى إتباع نفس السياسة بلا تمييز وعقد التحالفات مع إسرائيل نكاية بولاية الفقيه: لا يخفى على أحد أن إسرائيل هي الدولة العبرية ذات القوانين المبنية على الإعتبارات الدينية والعرقية المجحفة التي لا تصلح للقرن الحادي والعشرين، وهي بهذا تشترك مع ولاية الفقيه في أساس الحكم، وإذا إستطاعت آزربايجان التغاضي بسبب البعد الجغرافي والإجتماعي أو قوة مواطنيها من اليهود أو أي حوافز أخرى فدول المشرق العربي لن تستطيع التغاضي عن الدولة العبرية أو المحافظين الأمريكان الجدد الذي تبنوا تفسيراً صهيونياً ضيقاً للتاريخ وأرسوا بذلك دولة المحاصصة الطائفية، التي تقوم على عكس المبادئ التي قامت على أساسها دولتهم.
وكذلك لا ننسى تعايش المنفعة المتبادلة بين الوهابية ودول الجزيرة العربية والذي لا يسمح بالتطور والتحديث للوصول إلى الدولة المدنية، ولا الإخوان المسلمين وأمثالهم من دعاة الدول الدينية.

آن الأوان لكي نضع النقاط على الحروف ونحدد التناقض التاريخي الذي نرى الواقع السياسي والإجتماعي من خلاله والذي هو بين الدولة المدنية دولة المواطنة التي تحكم من خلال المؤسسات المستقلة والتي زرع جذورها في العراق المؤسس الراحل فيصل الأول، بينها وبين الدول الدينية الطائفية وممثليها من ولاية الفقيه والدولة الإسلامية (داعش) والدولة العبرية والإسلاميين.

The End

في نعي شيخ اليبراليين العراقيين

April 5th, 2015

لبى نداء ربه سعد صالح جبر، علم من أعلام المعارضة العراقية أيام صدام حسين والمعروف بمواقفه الليبرالية، ولا أوضح من مقالة حميد الكفائي لأستذكار تاريخه المشرف وتفائله وكرمه المفرط في الصرف على الأهداف الليبرالية الذي أدى إلى حاجته القاسية لثمن العلاج في أواخر حياته.

يجابهنا واقع الحال هذه الأيام الذي يختلف عن جو المعارضة أيام نشاط سعد صالح جبر رحمه الله، فالمال السياسي السائب موجود وبكثرة لدى المتطرفين في كافة الجوانب والفقراء لا يزالون هم غالبية الشعب لذا أصبح الإنتساب للجهات المتطرفة، سواء كانت من المليشيات أو داعش والقاعدة ومن والاهم، أصبح من ضروريات الحياة من أجل كسب لقمة العيش وليس عن مبدأ أو رأي. ومن ناحية أخرى فلا يزال الليبراليون على حالهم من شحة الموارد وقلة الحلفاء وإعتمادهم على التمويل الشخصي لقادة كرماء مثل الفقيد الذي رحل بصمت وبتقدير يقل كثيراً عن قيمته المستحقة.

أن مسؤولية الأفراد والأحزاب الليبرالية أصبحت أكثر ثقلاً مع رحيل شيخهم، فهو القدوة في إنكار الذات وضرورة التوافق بين الأضداد. والليبرالية من خلال الشمولية التي تجمع جميع الأطراف هي البديل الوحيد للتطرف الذي يؤدي من خلال الأستبعاد والقمع لا محالة إلى إنعكاس إتجاهه وإلى المزيد من الأزمات والكوارث.

The End

محنة المستقبل السياسي في العراق

March 8th, 2015

لا تزال لقطات تحطيم التماثيل الأثرية في متحف الموصل تثير أقصى درجات الرفض في الأوساط الثقافية لأعمال دولة الخليفة المزعوم ومبادئه الملتوية . لكن واقع الحكومات الدينية في العراق وأيران يفرض تساؤلاً مشروعاً وهو: هل تستطيع الأحزاب الدينية محاسبة المسئولين عن تدمير آثار تعود قيمتها للإنسانية جمعاء؟ لا أعتقد ذلك لكني لا أشك بأن المنتفعين من هذه الأحزاب سوف يؤكدوا للعالم بأنهم قادرون على محاسبة الدواعش، لكنهم سوف يحاسبون إستنادا لمصلحتهم ودفاعاً عن أعراضهم والأهم من ذلك هو عملهم في إطار الأستحقاق النضالي، أي أن حسابهم وتضحياتهم تبرر إستفرادهم بالسلطة و إستبعاد شريحة أخرى إضافة لإجتثاث البعث من العملية السياسية. وهنا تكمن محنة المستقبل.

فالأستبعاد يفاقم المشكلة ولا يحلها وهو يشكل إنتهاكاً آخر لشرعية النظام السياسي الذي لا يزال يقلص من القاعدة الشعبية التي يستند إليها، ولننظر مرة أخرى لجريمة تدمير الآثار بتمعن أكثر هذه المرة.

ما هو فحوى الرسالة من خلال نشر الفيديو لذوي اللحى المتربة وهم يضربون بمطارقهم على تماثيل ثيران مجنحة ووجوه ملوك آشورية لا ترقى لمستوى الآلهة التي يدعي بها الدواعش؟

أنها تقول: نحن لا نحترم مقدسات الغير، والرسالة في سياقها تقول: أنكم لا تحترموا مقدساتنا لذا فسوف لن نحترم مقدساتكم وهي تهديد تاريخي يفهمه العراقيون جيداً سبقه أعمال وتبعه أعمال.

ولا شك أن نبش قبور صدام وأقربائه مؤخراً تعود إلى نفس التفسير، وعلى الذين يحتفلون بهذة الأعمال ويبررونها بالمفاهيم القبلية (بالأنتقام) عليهم أن يفهموا تبعات أعمالهم، فالقبور والآثار هي مقدسات محلية وعالمية ،تدنيسها يعني تصعيد المواجهة، وإحتقار الخصوصيات المحلية وإستمرار الأستبعاد. أنها لغة مشتركة يفهمها المتطرفون والضحايا على وجه سواء.

نحن جميعاً طائفيون شئنا أم أبينا، بطبيعتنا نحتمي بطائفتنا في ساعة الخطر وكلما زاد الخطر إزدادت طائفيتنا، وهذه ظاهرة إجتماعية ثابتة أكيدة ومدروسة.وهي حقيقة يفهمها ويعتمد عليها الإستراتيجيون وتنطبق على الأحداث في العراق بتزايد ملحوظ مع إزدياد وتيرة المواجهات.

يشترك كلا طرفي التطرف في تحمل مسئولية الأستقطاب الطائفي مع سبق الإصرار والترصد، كلاهما تبنى إستراتيجية كارثية لم نشاهد نتائجها النهائية بعد لكن من الواضح أن الأطراف تسعى للمواجهة وتعتقد أنها سوف تفوز في النهاية وتستلم الدولة بالإستحقاق النضالي.

الحل يكمن في إسقاط الأستحقاق النضالي وإحلال الأستحقاق الإنتخابي بضمان نزاهة الإنتخابات، بإشراف الأمم المتحدة على العملية السياسية برمتها.

The End

شارع الخميني

February 22nd, 2015

أطلق مجلس بلدية النجف أسم شارع الإمام الخميني على الشارع المؤدي إلى المطار وأثار بذلك إهتمام ومعارضة الكثيرين من سكان المدينة والعراقيين عموماً.

وهذا الخبر لو حصل بمعزل عن أحداث أخرى لما نال ما لا يستحقه من إهتمام، فالتسمية من إختصاص المجلس وطالما لم يخالف المجلس بقراره قونين الدولة فليس لأحد من خارج المجلس فرض قرار معاكس من خلال القانون.

لكن الحدث يحصل في سياق أحداث أخرى مثل إنسحاب الصدريين من الحشد الشعبي وتصاعد التوتر الطائفي وإعتراف رئيس الوزراء حيدر العبادي بعدم قدرته على إحتواء الحشد وغيرها من أمور تشير إلى فلتان السيطرة على العناصر المتطرفة وتعاظم الدور الأيراني في العراق وتزايد إستعداده للعب على المكشوف .

الموقف معقد وله خلفيات غامضة، قد تكون خطط أيرانية كتبت حين كانت سوريا هادئة وبرميل النفط بحوالي 100 دولار، لكن الموقف أختلف الآن والحروب مكلفة والخزائن في العراق وأيران وسوريا جميعها خاوية، والعامل الأهم في المستقبل القريب سوف يكون سعر برميل البترول، إذا عاد إلى الإرتفاع فقد ترتفع وتيرة الصراع الطائفي في العراق. أنه إستنتاج غريب، نتسائل إذا كان مجلس بلدية النجف قد توصل له حين إختيار الأسم الجديد لطريق المطار.

The End

قتل الحليف سياسة الإنتحار

February 15th, 2015

أستحوذت حادثة إغتيال الشيخ قاسم سويدان الجنابي وحاشيته إهتمام وسائل الإعلام والسياسين في العراق، والشيخ المغدور كان يقوم بالتنسيق مع الحشد الشعبي في تطهير جرف الصخر من داعش وأقام تجمعا كبيراً في مضيفه قبل فترة قصيرة جمع بين الحشد ووجهاء المنطقة، أخيه هو زيد الجنابي النائب في البرلمان الحالي.

والحادثة بخلفياتها التي قد لا تذكرها بعض المصادر تتلخص بما يلي.

إختطفت سيارات عسكرية الشيخ وكان معه إبنه وأخيه وإبن أخيه وحمايتهم بعد توقفهم في نقطة تفتيش حكومية في منطقة الدورة من ضواحي بغداد الجنوبية. وسار الموكب خلال بغداد عبر عدة نقاط تفتيش بدون أن تتعرض لهم أي من القوات الحكومية. ورموا النائب زيد في منطقة الصليخ التي تقع شمال الكاظمية بعد ضربه ضربا مبرحا ثم قامو بإغتيال جميع البقية بما فيهم الحماية.

ويعتقد البعض أن الحادثة جائت إنتقاما لإغتيال النائب عن كتلة بدر أحمد الخفاجي وأنها من تنفيذ عناصر ميليشياوية تسعى لتمثيل الشيعة عن طريق تبني مواقف متطرفة.

ويعتقد آخرون أن عشيرة المغدورين حاضنة لبعض المتعاطفين مع داعش، لكننا لو أفترضنا جدلاً بأنها ممكنه لا يمكن أن تبرر قتل الحليف المقاتل في خندق الحكومة. فالتعاطف ممكن لكن القتال أكيد، والمساهمين في إغتيال الشيخ قاسم قد تركوا المواقف الأكيدة وأستثمروا جهودهم العدوانية بناءً على الممكن بلا إحتساب النتائج.

The End

التجريم بالأنتماء سلاح التطرف

February 8th, 2015

في خضم الصراع المحتدم في سوريا والعراق يسهل على المرء إتخاذ مواقف التطرف التي تجرم الأطراف الأخرى بكل ما فيها وجميع من ساندها برأي أو حتى من دافع عن حقها في التعبير أو الوجود.وجائت إستراتيجيات داعش الكارثية عموماً وخصوصاً حادثة أغتيال الطيار الأردني الشهيد معاذ الكساسبه الوحشية، جائت بدفعات قوية نحو التطرف سواء للمتعاطفين أو للمدينين لها. الخيار السهل يقع في التطرف لجانب أو لآخر، ولا أعتقد أن إدانة أعمال داعش يعتبر تطرفاً لكن هنالك بين المدينين بعض الأطراف التي تغالي في الأدانة لكنها تتغاضى عن أعمال مشابهة لها أو لحلفائها. لكن الخيارات الصعبة تطرح أمام الآلاف من المضطرين للإنتماء إلى مجموعات متطرفة بسبب الحاجة. هؤلاء هم الذين يعانون الأمرين بين إختيار أهون الشرور والتجريم بالأنتماء لجرائم ليس لهم دور في تنفيذها أو في التخطيط لها.

لا شك أن داعش قد توسعت وتضاعفت بالقوة بسبب إنتماء العديد من ضباط الجيش السابقين من ذوي الخبرة والكفائة الذين لم ينالوا إستحقاقاتهم التقاعدية أوحرموا من العمل في الدولة لأسباب طائفية ولا ينبغي التعامي عن تعداد هؤلاء الكبيرة وأنتمائهم وعراقيتهم. وفي المقابل نلاحظ أن الكثير من المنتمين للمليشيات كانوا مرغمين بسبب الحاجة وإنكار حقوقهم من سياسات صدام، وأن الكثيرين في الحشد الشعبي هم بدورهم مرغمون ماديا أو إجتماعياً، ويأتي أعترافنا هذا بلا نكران وجود أعمال القتل والإستبعاد الطائفي بقيادة سليماني وغيره من المعترفين بسلطة أيران على سير الأمور.

قد يتوهم البعض بأن التجريم بالأنتماء ينم عن قوة الحاكم وأن تجنبه هو شكل من أشكال التسامح أو ضعف الأرادة أو التردد في إتخاذ المواقف الحاسمة، لكني لا أرى ذلك. فالتجريم بالأنتماء ليس من العدالة لأن المنتمي قد لا يسعه التعبير عن إرادته برفض الجريمة. وأن توسيع دائرة التجريم لتشمل الأقارب والمعارف والشركاء الأجتماعيون هو مضيعة للموارد وتجاوز على الحقوق ولا يخدم سوى التطرف في الأطراف المقابلة.

The End

هل بالأمكان الإعتماد على الأحكام الدينية في الحكم على المعتدين بإسم الدين؟

January 11th, 2015

أثارت أحداث باريس الأخيرة والتي قتل فيها العديد من رسامي الكاريكاتير والشرطة والأبرياء، أثارت التساؤلات حول دوافع المهاجمين الذين إستجابوا للرسوم المهينة لشخص الرسول (ص) بالعنف المفرط.

والسؤال الذي على خاطر الكثيرين هو عن ماهية حكم الإسلام على هذه الأعمال؟ وهذا السؤال أصعب كثيراً من ماهو شعور المسلمين تجاه هذه الأعمال وغيرها مما يوصف بالإرهاب، والتي نجد إجاباتها تختلف كثيراً وتعتمد على شخصية من يستمع للسؤال.

طبعا لا أحد يستطيع أن ينتحل لنفسه صفة الكلام بإسم الإسلام سوى الخليفة.. وهذا أحد الأسباب التي تدفع أمثال دولة داعش وحزب التحرير إلى الدعوة لإختيار خليفة يتمتع برعايتهم. لكن السؤال الأوسع هو عن مبدأ إمكانية محاسبة من يقترف الجرائم بأسم الإسلام أو بإسم الأديان عموماً دينياً. والمشكلة ليست بإيجاد من يتكلم بإسم الدين فحسب وإنما في طبيعة الأديان كمجموعة مبادئ أخلاقية عامة سارية المفعول على مر العصور: الأخلاقيات مبادئ تميز بين الخير والشر لكنها لا تميز في المنفعة أو الضرر بين خيرين أو شرين، فهذه وظيفة الساسة أو الإداريون ونتائجها تختلف وتعتمد على عوامل وقتية متغيرة.

محاسبة المعتدين بإسم الإسلام أو الطائفة غير دقيقة إذا تمت بالرجوع لأحكام دينية، الدين يحاسب على الدوافع التي لا يعلمها علم اليقين سوى الله سبحانه وتعالى لذا فالنتائج واسعة تعتمد على جهل القاضي أو على من يستصدر إستنتاجاته إعتمادا على تفسيرات دينية فحسب. لكن النتائج الواقعية التي تسبب الضرر للمسلمين واضحة للعيان وحساب نتائجها عند الأحكام المدنية سهل.

أن الذين يدافعون عن السياسات الدينية والطائفية بالرجوع إلى عهود سادت بها العدالة أنما يتعاملون مع التاريخ بإنتقائية ضيقة، وفي المقابل فأن الذين يحملون الدين مسؤلية فساد الأمور هم بدورهم إنتقائيون في إختيار الأسباب، أما الأحكام المدنية وتفعيل مؤسسات الدولة وإستقلاليتها فهي التي تؤدي إلى النتائج المضمونة.

The End

جن سنغ

January 4th, 2015

نبات الجن سنغ معروف بخصائصه الطبية المفيدة، الشاي المستخلص من جذوره يباع في الأسواق العالمية بأسعار مرتفعة وزبائنه بين العديد من ملوك ورؤساء العالم. هنالك عدة أنواع منه وتزرع كمحصول ذو عائد مالي مرتفع في عدة دول كالصين وروسيا وكندا، لكن أستعمالته جائت أصلاً من كوريا الجنوبية والأنواع الأغلى سعراً لا تزال حصرا على كوريا.

شاي الجن سنغ منشط عام ويقال أنه يوسع الشرايين ويحسن عملية التنفس والمناعة ضد الأمراض والذاكرة وغيره من الفوائد المعروفة بالممارسة عموما في الطب الشرقي.

جذور نبات الجن سنغ

لاحظ مربي الخيول العربية من الكوريين أن الجياد السريعة التي تفوز في السباقات تتميز بإتساع صدورها وقوة تنفسها وكفائة عملية التنفس، أخذوا يقدمون العلف لخيولهم ممزوجاً بفضلات الجن سنغ. بعد فترة وجدوا أن خيولهم أخذت تتفوق على بقية خيول العالم وتفوز بإستمرار، إرتفعت أسعار الخيول العربية الكورية في المزادات العالمية وأصبحت مصدراً آخر للدخل عن طريق التصدير.

هذه بضائعنا بعناها بسعر بخيس رجعت إلينا وأشتريناها بالغالي، حالها حال أطبائنا، علمائنا، مهندسينا وكل من تعبت بلادنا في تعليمهم يهاجرون فنفقد معهم أجزاءً عزيزةً سوف تضطر بلادنا لأعادة أستيرادهم بأسعار مضاعفة.

The End

جاء يكحلها عماها

December 28th, 2014

تناقلت وسائل الأعلام منذ عام تقريباً نبأ عن التخطيط لترميم ورفع قبة مرقد الأمام الحسين عليه السلام نحو 7،5 متراً وذلك “لمالها من تاثيرات بصرية وروحانية مهمة”.

وقد يفاجأ القارئ العادي بأعتراضات على هذا المشروع لكنها جائت من مهندسين معماريين ذوي إختصاص، فقد مورست عمليات الترميم على مواقع مهمة في العراق وكانت النتائج سيئة للغاية، حيث أستخدم عمال عراقيين غير مدربين على الصيانة الأثرية ومواد أولية حديثة وفقدت نتيجة لذلك هذه المواقع قيمتها التاريخية.

Imam Hussain shrine

مرقد الأمام الحسين (ع).ا

هنالك طرق ومقاييس عالمية لصيانة المواقع تعتمد على العمالة المدربة ويمكن الأستعانة على اليونسكو ومنظمات عالمية للإشراف على تنفيذ هذه المشاريع.

نخشى أن تتدخل إعتبارات نفعية متخفية وراء الغطاء الديني تؤدي في النتيجة إلى تدمير المواقع الأثرية.

The End

الخوط خارج الأستكان

December 20th, 2014

هذه عبارة عراقية صميمة أصبحت شائعة ومتداولة مؤخراً على نحو كبير، وهي تعني أن فردا ما يتناول موضوعا ليس له علاقة بموضوع الحديث المتداول في المجموعة، وهو بذلك كالذي يحرك ملعقته خارج الأستكان او فنجان الشاي.

والعبارة مثل يصف واقعية المتحدث والمجموعة من ناحية وبعد الشخص الذي يوصف به عن الواقع من ناحية أخرى، لكن عدم الأستقرار الذي يعيشه العراقيون قد شوه معاني الكلمات وغير مقاصد المثل.

أجواء الخوف الذي يعرفه العراقيون جيداً إبتداءً من حكم صدام ومروراً بالأحتلال الذي قدم للمجتمع فترة قصيرة من الأمان الجزئي وإنتهاءً بممارسات المالكي وتمدد داعش قد تسببت في تضييق الأفق وتبسيط الرؤية أمام العراقي، أصبح الآن كالأنسان ذو البعد الواحد الذي لا يرى سوى ما يهدد حياته مباشرةً وحالياً. لم يعد العمل الذي يمتد لسنين والذي يحتاج للخطط الطويلة والمراحل المتوسطة من التحضير، لم يعد يبدو له وكأنه ذو علاقة لما يشغل باله من قلق على حياته وسلامة أسرته خلال أخطار تنقلاته اليومية وسعيه لتوفير ضروريات الحياة.

الذي يدعو لعقاب المخالفين وإبعاد المعارضة يجد صداً واسعاً لأنه علاج فوري لمظهر القبح لكن الذي يدعو لبناء مؤسسات الدولة يخوط خارج الأستكان. الواقع الذي يعالج الأسباب لمشاكلنا يختفي وراء أفق التهديد والشارع لا يرى أن الأستبعاد يؤدي إلى المواجهة المسلحة ويعيد التاريخ نفسه نتيجة لذلك مرات ومرات.

يخوط خارج الأستكان أصبحت جملة تقال لكي تعبر عن خوف القائل ورؤيته الضيقة وأفقه المحدود بدلاً عن واقعيته وخيالية الذي يصفه بها.

The End